الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
80
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
وغيره « 1 » ، وكذا التشبه بأعداء اللّه تعالى وسلوك مسالكهم « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام أن اللّه تعالى أوحى إلى نبي من أنبيائه : قلّ للمؤمنين لا تلبسوا ملابس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي « 3 » . ولعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال « 4 » . ويروى أن خير شبابكم من تشبه بالكهول ، وشر كهولكم من تشبه بالشباب « 5 » . ويستحب اختيار البياض من بين الألوان ، فإنه أطيب وأطهر ، وهو
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق / 134 في تشبه الرجال بالنساء : عن أبي عبد اللّه ، عن ابائه عليهم السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يزجر الرجل يتشبّه بالنساء ، وينهى المرأة ان تتشبّه بالرجال في لباسها . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 279 باب 19 برقم 8 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 193 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 208 باب 9 برقم 1 . ( 5 ) مكارم الأخلاق / 135 . بحث في التشبّه التشبّه : هو تنزيل شخص نفسه بمنزلة شخص آخر وحكايته له بما يختصّ به ويميزه عن غيره في قول أو فعل أو لباس أو صوت أو حركة أو غيرها ، بحيث إذا شوهد يظن أنه المشبّه به ، ولا ريب في مرجوحية ذلك في كثير من الموارد ، اما الحكم بالحرمة مطلقا فهو مشكل لعدم قيام دليل فقهي واضح على حرمة مطلق التشبّه . نعم إذا أوجب ذلك ترويج الكفر أو شيوع الباطل والانحراف عن التعاليم المسلّمة الدينيّة أو أوجب تضعيف الاسلام كان حراما بلا ريب لكن بهذه العناوين الثانوية ، وما جاء من النهي من قوله عليه السّلام لا تلبسوا ملابس أعدائي . . إلى اخر الحديث وغيره فلحنه لا يدل على التحريم بل على المرجوحية ، وكذا الحكم في تشبه الرجال بالنساء أو بالعكس . فالحاصل ان استفادة حرمة مطلق التشبه من الروايات المشار إليها مشكل ، واللّه العالم .